الشيخ محمد رضا نكونام

21

حقيقة الشريعة في فقه العروة

نفسه لعمل أو خدمة ، وأمّا السفيه لا تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلًا ؛ لأنّه من التصرّف المالي وهو محجور ، ومن هنا يظهر وجه حجر السفيهة من تزويج نفسها ؛ لأنّ منفعة البضع أيضاً مال . م « 2911 » لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلّاباذنه أو إجازته . م « 2912 » لابدّ من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ ، ولابدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة ، نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد فيكون المستأجر مخيّراً بينها . م « 2913 » معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً والخياطة يوماً أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته وفارسيّة أو روميّة من غير تعرّض للزمان ، نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلًا ، وإن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي ، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين ، ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق فإن علم سعة الزمان له صحّ وإن علم عدمها بطل ، وكذلك إن احتمل الأمران . م « 2914 » إذا استأجر دابّةً للحمل عليها لابدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر ، وكذا بالنسبة إلى الركوب لابدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه ، كما لابدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة والأنوثيّة إن اختلفت الأغراض بحسبهما ، والحاصل أنّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها .